الذين لا يتحدثون إلا عن الأدب الجاد والمسرح الجاد والخبز الجاد والويسكي الجاد والأفلام الجادة والمواعيد الجادة هم في الحقيقة أكبر مهرجين في الساحة الأدبية ولا ينقصهم إلا دلال عقاري جاد يقنع زياد مولوي بالتخلي لهم نهائياً عن مسرح الخيام….
فالمسرحية الجادة من وجهة نظرهم هي التي ما إن تبدأ حتى يبحث المشاهد عن أقرب مخرج للنجاة ولو من المدخنة .
والفيلم الجاد هو أن تحجز في السينما مقعد واحد وفي دير الصليب سريرا.
والرسم الجاد هو الذي تحتاج كل لوحة منه إلى شرطي سير ليشرح للمتفرجين بعصاه وصفارته أين تبدأ الخطوط وأين تنتهي .
والراقصة الجادة هي التي لا تهز خصرها أمام الجمهور إلا وهي متأبطة مؤلفات روجيه غارودي من جهة ورواية الياطر من جهة أخرى .
والغرام الجاد هو أن يتنحى العاشقان ركناً بعيداً عن ضوضاء الناس ومتاعب الحياة ويتهامسان تحت ضوء القمر ، عن الرقابة التموينية والثغرات في قانون الإصلاح الزراعي.
والسباحة الجادة هي أن يلبس المثقف مايوهاً رصيناً ، ويستلقي على ظهره في حوض السباحة ويطالع مجلة الم













