طوق الياسمين - شعر / نزار قباني
كتبهاreta ، في 16 تشرين الأول 2006 الساعة: 14:33 م
شكراً.. لطوقِ الياسَمينْ
وضحكتِ لي.. وظننتُ أنّكِ تعرفينْ
معنى سوارِ الياسمينْ
يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..
ظننتُ أنّك تُدركينْ..
وجلستِ في ركنٍ ركينْ
تتسرَّحينْ
وتُنقِّطين العطرَ من قارورةٍ وتدمدمينْ
لحناً فرنسيَّ الرنينْ
لحناً كأيّامي حزينْ
قَدماكِ في الخُفِّ المُقَصَّبِ
جَدولانِ منَ الحنينْ
وقصدتِ دولابَ الملابسِ
تَقلعينَ.. وترتدينْ
وطلبتِ أن أختارَ ماذا تلبسينْ
أَفَلي إذنْ؟
أَفَلي إذنْ تتجمَّلينْ؟
ووقفتُ.. في دوّامةِ الألوانِ ملتهبَ الجبينْ
الأسودُ المكشوفُ من كتفيهِ..
هل تتردّدينْ؟
لكنّهُ لونٌ حزينْ
لونٌ كأيّامي حزينْ
ولبستِهِ
وربطتِ طوقَ الياسمينْ
وظننتُ أنّكِ تَعرفينْ
معنى سوارَ الياسمينْ
يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..
ظننتُ أنّكِ تُدركينْ..
هذا المساءْ..
بحانةٍ صُغرى رأيتُكِ ترقصينْ
تتكسَّرينَ على زنودِ المُعجَبينْ
تتكسَّرينْ..
وتُدَمدمينْ..
في أُذنِ فارسِكِ الأمينْ
لحناً فرنسيَّ الرنينْ
لحناً كأيّامي حزينْ
وبدأتُ أكتشفُ اليقينْ
وعرفتُ أنّكِ للسّوى تتجمَّلينْ
ولهُ ترُشِّينَ العطورَ..
وتقلعينَ..
وترتدينْ..
ولمحتُ طوقَ الياسمينْ
في الأرضِ.. مكتومَ الأنينْ
كالجُثَّةِ البيضاءَ ..
تدفعُهُ جموعُ الراقصينْ
ويهمُّ فارسُكِ الجميلُ بأخذِه ..
فتُمانعينْ..
وتُقَهقِهينْ..
" لا شيءَ يستدعي انحناءَكَ ..
ذاكَ طوقُ الياسمينْ.. "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر نزار قباني | السمات:شعر نزار قباني
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 16th, 2006 at 16 أكتوبر 2006 5:10 م
قصدت المرور من هنا ..
لأشم عطر الياسمين…….أحييك..لا بل أكثر بقليل.
أكتوبر 17th, 2006 at 17 أكتوبر 2006 4:01 ص
الأستاذة / ريتا
دخل مدونتك وأطلعت على مافيها
وبصراحة أنبهرت من أختياراتك الواعية والرقيقة
ولكن مدونتك ينقصها شىء واحد وهو أنطباعاتك عما نقلتية ولماذا بالذات أخترت وهذة
الأبداعات
بأختصار القصة التى حدثت منذ قرأتك حتى النقل للمدونة
وفى النهاية أتمنى لك مزيد من الأبداع